النووي

16

روضة الطالبين

وقبيحة من حيث العدد حتى تقع الثلاث أو بالعكس ، قبل منه . وإن تأخر الوقوع ، لأن ضرر وقوع العدد أكثر من فائدة تأخير الوقوع . المسألة الخامسة : قال : أنت طالق ثلاثا في كل قرء طلقة ، أو أنت طالق في كل قرء طلقة ، فلها ثلاثة أحوال . أحدها : أن تكون حائلا من ذوات الأقراء ، وهي إما غير ممسوسة ، وإما ممسوسة ، فإن كانت غير ممسوسة ، نظر إن كانت حائضا ، لم تطلق على الصحيح وقال الشيخ أو حامد : تقع طلقة في الحال ، لأنها مخاطبة بالعدة ، فحيضها كطهرها ، وإن كانت طاهرا طلقت في الحال واحدة وبانت ، فلا تلحقها الثانية والثالثة فإن جدد نكاحها قبل الطهر الثاني ، ففي وقوع الثانية والثالثة قولا عود اليمين والحنث . وإن جدد النكاح بعد الطهرين ، لم يقع شئ لانحلال اليمين ، وإن كانت ممسوسة ، وقع في كل قرء طلقة ، سواء جامعها فيه أم لا ، وتكون الطلقة سنية إن لم يجامعها فيه ، وبدعية إن جامعها ، وتشرع في العدة بالطلقة الأولى . وهل يجب استئناف العدة للثانية والثالثة ؟ قولان مذكوران في العدة أظهرهما الوجوب . الحال الثاني : أن تكون حاملا فإن كانت لا ترى الدم ، وقعت في الحال طلقة . قال المتولي : فلو لم تحض قط وبلغت بالحمل مثلا ، ففي وقوع الطلاق عليها وجهان ، أو قولان بناء على أن القرء هو الطهر بين دمين أو الانتقال من نقاء إلى دم ، إن قلنا بالأول ، لم تطلق حتى تضع وتطهر من نفاسها ، وإن قلنا بالثاني وهو الأظهر ، وقع . وإذا وقعت الطلقة ، فإن راجعها قبل الوضع ، وقعت أخرى إذا